HOME | PHOTOS | CONTACT US

               

  

تقع جبيل على مسافة 37 كلم من شمالي بيروت، وهي مدينة ساحلية تبلغ مساحتها حوالي 3,8 كلم وتعتبر من اقدم المدن التاريخية في العالم. يعود تاريخ وجودها كمدينة مسكونة الى حوالي 7 آلاف سنة قبل الميلاد حيث نشأت وتركزت في محيط مرفأها الذي شكل موقعا حيويا وتجاريا وكان مصدر ازدهارها وانفتاحها على العالم.

 تعاقب عليها عدة حضارات وشعوب منهم الفينيقيين، الاشوريين، الفرس، الرومان، اليونان والعثمانيين. عاشت اياما مزدرهرة ومتطورة واخرى اقل ازدهارا. شهدت حركة تجارية تفاوتت كثافتها من عصر الى آخر. فكانت قوية ايام الفينيقيين لاسيما في تجارة الاخشاب بينها وبين المصريين كما كانت ناشطة في عصر الرومان والصليبيين.

عانت الامرين اذ تعرضت الى الغزو والحريق من قبل بعض القبائل الامورية وتحجمت كثيرا في عهد المماليك والعثمانيين. ضربها زلزال عام 551 .

 عاشت فترة استقرار نسبي وهادئ بعد تعيين الامير يوسف شهاب حاكما عليها، واعتمدت مواردها في تلك الفترة على التجارة والقليل من الزراعات التي لا تحتاج الى كثرة مياه: الزيتون، الصبير، التبغ، التوت كما عمل اهلها في تربية دود القز. في هذه الفترة استعيض عن مرفأ جبيل للتجارة الخارجية بمرفأ بيروت وطرابلس

عام 1860 زار العالم الفرنسي" ارنست رينان" موقع المدينة واجرى فيه بعض الاستكشافات والحفريات وكتب عن المدينة وتاريخها القديم فبدأت الانظار تتجه اليها كإحدى المدن الاكثر قدما في العالم. غير ان البحث عن آثار المدينة لم يبدأ بشكل جدي الا عام 1929 عندما تسلم الموقع الاثري العالم الفرنسي "موريس دونان" وبدأ التنقيب عن آثار المدينة التي فتحت ابوابها للسواح عام 1970.

في الثلاثينات تم ايصال مياه نهر ابراهيم الى جبيل كما تم إنشاء الطرقات الساحلية مما ادى الى ازدهار المدينة وتطوير مستوى الزراعة والتجارة فيها. فكثرت زراعة الموز والحمضيات والخضار على انواعها وازدادت المحال التجارية والتواصل بين المناطق لا سيما بعد إنشاء سكة الحديد التي ربطت بيروت بطرابلس مرورا بجبيل.

حاليا" يفوق عدد سكان المدينة 14 الف نسمة ويسكنها حوالي 50 الفا معظمهم من المناطق الريفية للقضاء ومن الاقضية المجاورة. عمرانيا امتدت كثيرا وبشكل عشوائي فتخطى عدد الوحدات السكنية 3 آلاف وخمسماية وحدة اما المحال التجارية التي امتدت الى شوارع جديدة فيبلغ عددها ايضا حوالي 3 آلاف وخمسماية.

مدينة جبيل مدرجة من قبل الاونيسكو على لائحة المدن التراثية العالمية وتعتبر من أكثر المدن السياحية استقطابا للسياح في لبنان.

لمحة تاريخيّة

هذه المدينة هي الأقدم على ساحل المتوسّط، بل هي من أقدم مدن العالم، على ما يذكر المؤرّح "سكن يتن" البيروتي، وهو أوّل مؤرّخ لمدينة جبيل – بيبلوس في القرن الرابع قبل المسيح .

قد يكون معنى الإسم مصنع الخزف « Cebel »، وسمّاها المصريّون "كبنة"، وفي الآشوريّة « Gubli »، أمّا الإغريق فقد سمّوها على اسم الورق الذي كانت هي مصدره « Patyrus » وكان هرودس يتلفّظ بها « Bublos » عوضاً عن الإسم الأوّل تحريفاً أو خطأً... واسمها أيضاً "جبلة" و"جبال" في التَّوراة، واسمها السّاميّ القديم لا يزال نابضًا في اسمها الحديث "جبيل" الذي هو تصغير "الجبل" المُشرف عليها جنوبًا، وهذا الاسم بصورته العربيّة أحدث من صُوَر أخرى وردت في آثار بابل ومصر والفينيقيّين والعبرانيّين. و"أخصّ به في صورته العربيّة يفرزها عن مدن غيرها كـ"جبلة" الواقعة شمال اللاذقيّة، و"جبل" في العراق، و"بيبلوس" القديمة في مصر السّفلى". وفي جبيل مِن الآثار ما يجعلها متقدّمة على غيرها مِن المدن الفينيقيّة.



قبل العهد اليوناني

سورها القديم،  الذي حماها من الاعتداءات بحرًا وبرًّا، يعود إلى أقدم الأزمنة التّاريخيّة، ضُرب مرارًا ورمّمته الدُّول المتوالية عليها. أمّا مرفأها الذي خرج منه البحّارة حاملين "الأبجديّة" إلى العالم، وفيه كانوا يصنعون أساطيلهم من خشب الأرز، ويتبادلون التجارة مع المصريّين، فقد صار اليوم مركزًا لأضخم المهرجانات الدوليّة، تُرفع فوق مياهه و"سَنْسوله" المسارح ليستقبل أهمّ الفنانين العرب والأجانب، ولتُقدَّم عليه الأعمال اللبنانيّة ولاسيّما مسرحيّات الرّحابنة.

قلعتها القديمة والمدافن في قلب الصُّخور، وفي المغاور المجهّزة مع نواويسها، المزدانة بالنقوش والتّصاوير والكتابات، وبالجواهر والحلي الغالية الثّمن، وتماثيل أصنام وزجاجات للدموع، والآنية البيتيّة الثَّمينة المختلفة مِن الخزف والرّخام والبرونز والمجوهرات الدقيقة الصنع، والأسلحة... إلى هذه الآثار البنائيّة آثارٌ صناعيّة مصريّة، أرسلها الفراعنة إلى معابد جبيل، منها الدّمى وصُوَر الآلهة المصريّين؛ البشريّة والحيوانيّة كالحيّات والقرود...

وفي هذه المدينة آثار يونانيّة، منها نقود ونواويس. أمّا الآثار الرومانيّة فلا تزال هي الأبرز، أخصّها الهيكل الذي بناه الرومان ولا تزال أعمدته قائمة إلى اليوم، وكذلك المسرح، والحمّامات والمعاهد الرسميّة، فلم يبقَ منها إلاّ القليل بفعل النّكبات والزلازل



وفي جبيل جامعان أثريّان لصيقان بالقلعة يعودان إلى زمن العثمانيّين: مسجد السلطان عبد المجيد، ومسجد السلطان ابرهيم بن أدهم المعروف بمسجد "البحّارة" الذين كانوا يلجأون إليه انتظارًا لهدوء فوران البحر لمعاودة إبحارهم. وهناك، أيضاً، جامعان حديثا العهد: جامع النُّور وجامع الإمام علي.

أما كنائسها فيعود إنشاؤها إلى زمن ملوك الرّوم ومنها "مار يعقوب" وكنيسة القديسة "تقلا"، وكنيسة القديسة "أكويلينا" و"سيّدة البوّابة" وكنيسة "سيّدة النجاة". وفي عهد الصليبيّين من العام 1095 م وحتى العام 1245م رُمِّمَت القلعة وحُصِّنَت، وبعض ما يُرى منها اليوم من الحجارة الضخمة شبيه بمداميك قلعة بعلبك. وبنى الصليبيّون، كذلك، كنيستين: "مار يوحنّا مرقص" وألحقوا بها قبّةً فوق حوض العماد... والآثار الباقية في قلعة جبيل، إلى اليوم، قائمة على جبيل الأولى والثانية والثالثة، وقد دلّ علماءُ الآثار على ذلك بفعل الحفريّات والطّبقات المُكتشفة.

تزدان المدينة القديمة الواقعة ضمن الأسواق التاريخية بالسوق العثماني حيث تنتشر المتاجر والمطاعم . وتشهد هذه المنطقة الحيوية عدة نشاطات شعبية مثل تنظيم أسواق الزهور والمنتجات المحلية.

تعكس المنازل القديمة المصنوعة من الحجارةالمصقولة مع سقوف معقودة مرتفعة وسطوح من القرميد الأحمر سحر الهندسة المعمارية الشرقية .

تزهو المدينة القديمة أيضا" بكنيستين في غاية من الجمال ، الا وهما أنطش مار يوحنا مرقس الذي يرقى الى الحقبة الصليبية ، وكنيسة سيدة النجاة للروم الأرتوذكس التي شيّدت في الحقبة البيزنطية .

 








Sign Up for Newsletter
Sign up to receive our free newsletters!





We do not spam. We value your privacy!


الأمم المتحدة تختار جبيل أفضل مدينة سياحية عربية
اقرأ أكثر
...................................................................

جبيل مدينة مسحورة بالسهر والصخب
اقرأ أكثر
...................................................................

جبيل-بيبلوس مدينة الحرف والمراكب الفينيقية
اقرأ أكثر
...................................................................

متحف موقع جبيل الأثري تاريخ تحفة الحضارات وبوابة بلاد الآلهة
اقرأ أكثر
...................................................................